عبد الرحمن بن محمد العتائقي الحلي
258
مختصر تفسير القمي
قال : - فانتهيت « 1 » ومعي قربة وقدح لآخذ من مائها ، فإنّي لأغرف بقدحي من الماء وأصبّ في القربة ، وإذا بشيء قد هبط من جوّ السماء كهيئة السلسلة ، وهو يقول : العطش العطش ، يا هذا إسقني ، الساعة أموت . فرفعت رأسي ، ورفعت إليه القدح لأسقيه ، فإذا رجل في عنقه سلسلة ، فلمّا ذهبت أناوله القدح ، اجتُذب منّي حتّى عُلّق بالشمس . ثمّ أقبلت على الماء أغترف إذ أقبل الثانية وهو يقول : العطش العطش ، يا هذا إسقني ، الساعة أموت . فرفعت القدح لأسقيه ، فاجتُذِب منّي حتّى عُلّق بالشمس . حتّى فعل ذلك الثالثة ، فقمت وشددت قربتي ولم أسقه . فقال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله : ذاك قابيل بن آدم الذي قتل أخاه ، وهو قوله عزّ وجلّ : « إِلَّا كَباسِطِ كَفَّيْهِ » . . . الآية » . « 2 » قوله : « إِلَّا فِي ضَلالٍ » أي : في بطلان . [ 13 ] قوله : « وَهُوَ شَدِيدُ الْمِحالِ » ، المحال : العذاب . أقول : المحال : العقوبة والنكال والكيد والمكر ، ويقال : المحال من قولهم : محل فلان بفلان إلى السلطان ، أي : سعى إليه به وعرّضه للهلاك . « 3 » [ 17 ] وأمّا قوله : « فَاحْتَمَلَ السَّيْلُ زَبَداً رابِياً » أي : مرتفعاً . « 4 » [ 21 - 25 ] قوله : « وَالَّذِينَ يَصِلُونَ ما أَمَرَ اللَّهُ بِهِ أَنْ يُوصَلَ » . عن أبي الحسن عليه السلام قال : « إنّ رحم آل محمّد صلى الله عليه وآله معلّقة بالعرش ، تقول : اللّهم صل من وصلني واقطع من قطعني ، وهي تجري في كلّ رحم . ونزلت هذه الآية في آل محمّد ، وما عاهدهم عليه ، وما اخذ عليهم من الميثاق في الذرّ من ولاية أمير المؤمنين عليه السلام والأئمّة عليهم السلام بعده ، وهو قوله : « وَالَّذِينَ يَنْقُضُونَ عَهْدَ اللَّهِ مِنْ
--> ( 1 ) . في « ب » و « ج » : « فذهبت » ( 2 ) . رواه البحراني في البرهان ، ج 3 ، ص 240 - 241 ، عن تفسير القمّي ( 3 ) . هذا ، ولم يذكر المؤلّف تفسير الآيات 16 - 17 ، فراجع الأصل ( 4 ) . رواه البحراني في البرهان ، ج 3 ، ص 242 ، عن تفسير القمّي . هذا ، ولم يذكر المؤلّف تفسير الآية 19 ، فراجع الأصل